جلال الدين الرومي

320

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3735 - ويحل بهم الليل كأنه كنز الرحمة ، حتى يخلصهم من حرصهم ساعة من الزمان . - وعندما يحل بك القبض أيها السالك فهو صلاح لك ، فلا تكن محترق القلب « من هذا القبض » . - ذلك أنك من البسط تكون في حال سعة وإنفاق ، ولكي ينفق المرء لا بد وأن يكون له دخل . - ولو كان فصل الصيف علي البستان سرمدا ، وسطعت عليه دائما حرارة الشمس . - لأحرقت منابته من الجذور ، بحيث لا تخضر ثانية تلك « الجذور » القديمة . 3740 - وبالرغم من أن شهر « ديماه » عابس إلا أنه مشفق ، في حين أن الصيف ضاحك لكنه محرق . - وعندما يحل بك القبض فانظر فيه إلي البسط ، وكن متهللا ولا تقطب الجبين . - فالأطفال ضاحكون ، والعلماء عابسون ، مثلما يكون الكبد في حزن وتكون الرئة في سرور . - وعين الطفل تكون كما تكون عين الحمار مركزه علي معلف ، وعين العاقل دائما متأملة في حساب العاقبة . - فذاك يري العلف دسما في المعلف ، وهذا يري لنفسه اخر الأمر من القصاب التلف . 3745 - وإن ذلك العلف الذي يضعه القصاب مر ، لأنه وضع « من البداية » نيرانا للحمنا . - فامض وخذ غذاءك من الحكمة ، فقد أعطاها الله بلا غرض ، من محض العطاء .